Uncategorizedمقالات

بردة من نسج حوَّاء

الشاعرة  أ.د. عهود عبد الواحد العكيلي

تاهَ السبيلُ لمَنْ نَهْوَى ونَنْتَظِرُ

                       وقد تلبَّدَ من أركـــــانِهِ القمرُ

الحرُّ والعطشُ الممتدُّ يَرْمُقُهُ

                     كلاهما ارتَقَبَا  فيضاً ســــــينهمرُ

تَرَاهُ مِنْ قُرْبِهِ مَرْمَى العُيُوْنِ فإنْ

                  تَرْجُوهُ يَخْفَ ويُطْوَى دُوْنَـــــهُ السَّفَرُ

والصِّدْقُ يَخْشَى على قلْبِي بَسَاطَتَهُ

              : أَنَّى لكِ  ذلكّ التصديقُ إنْ غَدَرُوا ؟!!

فكَمْ سَهِرْتِ ونامُوا كُنْتِ رَاضيةً

              نَهْرُ العَطَاءِ عَذِيْبُ الطَّعْمِ لو شَكَرُوا

وَكَانَ رَبُّكِ رِفْداً غيرَ منقطعٍ

               كَـفَى بِرَبٍ يُجَازي العَبْدَ فاعْتَبِرُوا

مَضَيْتُ سَالكةً  فَيْضَ الخَيَالِ سُرًى

                  أ كنتُ  بارزةً أم كنتُ أستترُ؟!!

شَمَمْتُ عِطْراً لأرْضِ الله فارْتَعَدَتْ

                  فيَّ الفرائصُ والحجَّاجُ تبتشرُ

قدْ فاضَ شَوْقِي وكادَ القلبُ ينَفْطَرُ

                 أرِيْحُ طَه دَنَتْ ؟ أمْ لاحَ لِي أثرُ؟

فمَا شعرتُ سِوَى أنِّي أطيرُ له

                  بِلا جَنَاحٍ  ونَارُ الوجدِ تَسْـتَعِرُ

والأذن تَسْمَعُ هَمْساً 🙁 مرحباً بكمُ)

              اللهُ أكبرُ مِنْ همسٍ به العِــــبَرُ

مَهْلاً أيَا عينُ لا أقْوَى على نَظَرٍ

              فَدَمْعُكِ الفيضُ يَعْلو ثُمَّ ينهــمرُ

لُقيَا الحَبيبِ تُذيبُ القلبَ مِنْ وَمَقٍ

             والرُّوحُ هَامَتْ بمَنْ في النفْسِ قَدْ وَقَرُوا

فلا تَلُمْنِي إذا ما شَفَّنِي ألمٌ

              لا حُبَّ دونَ أليْمِ الوَجْدِ  ذَا قَدَرُ

ومَنْ سِوَاهُ نبيٌّ في العُرُوْقِ سَرَتْ

             أنْوَارُهُ فغَفَاْ فِـــــيْ عَيْنِيَ السَّهَرُ

جِئْنَاك يا خَيْرَ مَنْ تُرْجَى شفاعَتُهُ

             نَسْتَلْهِمُ الهمَّة العُليا ونفتخـــــرُ

وقد أوَيْنَا إلى كَهْفٍ فَقَدْ نُثِرَتْ

             مصاعبُ الدهرِ تَتْلُوهَا غداً نُذُرُ

وقومُنَا عَبَدُوا أهْوَاءَهم فمَضَى

             كلٌّ لغايتِهِ يَسْــــــعَى بِهِ الأشِرُ

لوِ اطَلعْتَ عَلَيْهَا لانتصفتَ لنا

            وقُلْتَ : هُبُّوا جميعاً فَازَ مُقْتَدِرُ

فَتَحْتُ عينيَّ إذ قالتْ أُخَيَّةُ لي :

            أ نِمْتِ يا عَهْدَتِي واستوسنَ البَصَرُ

فقلتُ : خَلِّيْ سَبِيْلي لَسْتُ في سِنَةٍ

           فالنوم مُذ لاحَ ذاك النورُ مُنْهَجرُ

صَدَى حُرُوْفِ حَبيبِ الله يَصْدَحُ في

          قَلْبِي ورُوحِي وفي العينينِ ينهمرُ

يا مَنْ صَعَدْتَ الى العلياءِ في دَعَةٍ

         والرُّسْلُ تَلْقَاكَ في بِشْرٍ وقد بُهِرُوا

حتَّى ارْتفَعْتَ فريدا والجلالُ بدا

        لا وَصْفَ يَحْوِيْهِ مِمَّا قالهُ البَشَرُ :

مَرْحَى حبيبي وذا القوسان قد بَدَيَا

        فاهْنَأ بمَا نِلْتَ وليهَنْأَ بِكَ الظَّـــفَرُ

نَزَلْتَ فِي دَعَةٍ تَهْفُو القُلوبُ لَهَا

        وَعُــدْتَ يقْفُوْك نورُ اللهِ ينحدرُ

وشعَّ  مُسْتَرْسِلاً في كَوْثرٍ طَهُرَتْ

        وَطَابَ فِتْيَتُها الأطْيَابُ وابْتَشَروا

وَطَابَ خيرُ قَرِينٍ مُفْعَمٍ ثقةً

         باللهِ ، يا سَعْدَ مَنْ في دَرْبِهِ صَبَرُوا

ولو مضى الخلقُ في نهج العلاءِ سمَوا

         لكنَّ أكثرهم في غَيِّهِــــــم غُمِرُوا

التيا آلَ وَحْيٍ كريمٍ قد هَمَى ألقاً

         والحُبُّ في الرُّوحِ  دفَّاقٌ ومشتهرُ

 ما دُمْتُ في الأرضِ إنِّي لا أفَاْرِقُكُم

         وكُلُّ نُطْقِي لَكُمْ نَشْـــــرٌ وَمُعْتَبَرُ

فإنْ نُقِلْتُ الى دارِ المُقَامِ وذِيْ

         كلُّ الأنَامِ بها جَمْعٌ سَيَنْتَشِـــرُ

أُرِيْدُ قربَكُمُ يا آلُ ذا أمَلِي

       بِاللهِ ثُــمَّ بِكُمْ  ، أرْجُو وأنْتَظِـرُ

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. جعلها الله في ميزان اعمالك ومنحك شفاعة نبيه وآل بيته..قصيدة رائعة وصور شعرية اخاذة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق