المراهقة في ظل العولمة !!!!!

المراهقة في ظل العولمة !!!!!

د. نيرمين ماجد

التهاوي يلاحق المجتمعات العربية بدءًا من ضعف إشغال العقل, وصولاً إلى حالة الاستسهال في تقبل الأفكار, مروراً بوابل من الدخلاء على عقولنا التي يفترض بانها عقول إبداعية، ينهشنا الغرب بأفكارهم ومعتقداتهم وثقافتهم ويدمرون القيم والأخلاق ويزرعون قيما غربية ومفاهيم غير سوية في مجتمعنا العربي وهذا كله يسهل الطريق أمام العولمة التي تسعي الى فرض الهيمنة وفرض النمط الثقافي الغربي على العرب.

إن أزمة وغياب الفكر باتت ظاهرة خطيرة تؤثر بالسلب وتهدم حضارات وثقافات وعادات كنا قد ترعرعنا عليها, فلقد لعب الإعلام دوراً كبيراً في تغيير بعض المفاهيم والمصطلحات, فلقد كنا نذكر بأن الشخص قبل البلوغ يسمي غلام وبعد البلوغ يسمي فتى ذو مسؤولية كبيرة وكاملة, ولكن حرب الإعلام استطاعت أن تجعلنا نغير هذه المصطلحات إلي طفل قبل البلوغ ومراهق بعد البلوغ بلا ثقة, هذه المفردات دمرت شبابنا وبناتنا وجعلتهم يقومون بالتجاوزات باسم المراهقة وجعلت عقولهم أشبه ما يكون بالقوارير الفارغة, فالمراهقة مصطلح غربي حديث هدفه انتزاع الثقة من الشباب وايجاد العذر لطيشهم, وأصبح هذا العذر هو الوسيلة التى يدافع بها بعض الآباء عن تصرفات ابنائهم الطائشة بدلاً من توجيهم وتصحيح سلوكياتهم.

هناك نماذج مشرفة لقادة بسن الفتيان استطاعوا أن يسطروا فيه أعظم الانجازات لامتهم  مثل محمد الفاتح فتح القسطنطينية وهو بعمر 22 عام , ومحمد بن القاسم فتح بلاد السند وهو بعمر 17 عام , وأسامة بن زيد قائد جيش المسلمين المتوجه لغزو الروم في الشام كان عمره 18 عام , فهل هذه النماذج المشرفة مراهقة بنظر المجتمعات العربية ؟؟؟

لم يضيع العقل العربي ؟؟؟!! وأين يضيع ؟؟؟!! الكثير من الدول الغربية تتسابق لنقل فكرها إلينا , فلقد سمعنا بانطلاق قنوات أمريكية تتحدث باللغة العربية وقد تبعتها بريطانيا وروسيا وفرنسا، هل اجتهدنا لنعلم لما كل هذا الجهد ؟؟؟ هل فكرنا أن نتساءل ونستغرب لما يتسابقون , حتى بتنا ككقطع الشطرنج يحركنا من يشاء, فلو نظرت الى أعدادنا لوجدت انها كثيرة ,, ولو نظرت الى تفكيرنا لوجدته ضئيل منحسر، يا هل تري سوف نظل على هذا الحال أم سيأتي اليوم الذى نفوق فيه من غفلتنا لنحي قيم الماضي الأصيلة ونعيد أمجاد الأسلاف ؟؟؟

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *