الانتحار ليس علاجا

الانتحار ليس علاجا

الانتحار ظاهرة اجتماعية متفاقمة

حكم الانتحار في الديانات السماوية الثلاث (الإسلام، المسيحية واليهودية)

(عندما تقرر الانتحار تكون وقتها قد مت بالفعل.. ما ينقذونه بعد ذلك لا يكون هو أنت ولكن جثتك..

فالوصفة السحرية الوحيدة للراحة التامة المطلقة هي الموت، ومن هنا تأتي حكمة تحريم الانتحار. لأنني

لم أفكر أبدًا في الانتحار باعتباره حلا، لأنني أبغض الحياة بسبب عشقي لها)

تعريف الانتحار:

الانتحار هو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص عمداً في موت نفسه، تُرتكب جريمة الانتحار غالباً بسبب اليأس، والذي كثيراً ما يُعزى إلى اضطراب نفسي مثل الاكتئاب أو الهوس الاكتئابي أو الفصام أو إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات.

وغالبًا ما تلعب عوامل الإجهاد مثل الصعوبات المالية أو المشكلات في العلاقات الشخصية دوراً في ذلك. وقد أوردت بيانات لمنظمة الصحة العالمية بأن 75% من حالات الانتحار تسجل ما بين متوسطي الدخل وسكان الدول الفقيرة.

يحدث الانتحار في مختلف مراحل العمر، وقد سجل ثاني أهم سبب للوفيات بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً على الصعيد العالمي في عام 2020.

من هم المعرضون للخطر؟

على الرغم من أن العلاقة بين الانتحار والاضطرابات النفسية (خاصة الاكتئاب والاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول) معلومة تماما في البلدان المرتفعة الدخل، إلا أن هناك العديد من حالات الانتحار التي تحدث فجأة في لحظات الأزمة نتيجة انهيار القدرة على التعامل مع ضغوط الحياة، مثل المشاكل المالية، أو انهيار علاقة ما أو غيرها من الألآم والأمراض المزمنة.

بالإضافة إلى ذلك، تقترن النزاعات والكوارث والعنف وسوء المعاملة أو الفقدان والشعور بالعزلة بقوة بالسلوك الانتحاري. وترتفع معدلات الانتحار كذلك بين الفئات المستضعفة التي تعاني من التمييز مثل اللاجئين والمهاجرين، والشعوب الأصلية؛ والسحاقيات والمثليين، والمخنثين والمتحولين جنسيا، وثنائيي الجنس والسجناء. وتعتبر محاولة الانتحار السابقة أقوى عامل خطر للانتحار.

عوامل الخطورة:

لأمراض العقلية خاصة الاكتئاب.

شرب الخمر.

وجود محاول سابقة للانتحار.

وجود سيرة مرضية عائلية من المرض العقلي أو الإدمان.

وجود سيرة عائلية من الانتحار.

العنف العائلي، ويشمل هذا العنف البدني والاستغلال الجنسي.

السجن.

تعرض الشخص لسلوكيات انتحارية، مثل ما يمكن أن يحصل عليه من أفراد العائلة أو الأصدقاء، أو عبر وسائل الإعلام، مثل مشاهدة أفلام أو برامج تظهر أشخاصا يقدمون على الانتحار.

التعرض لأزمة أو صدمة يعجز الشخص أو يظن أنه يعجز عن التعامل معها، مثل أزمة مالية أو مرض.

معايشة الكوارث والعنف والحروب.

معدلات الانتحار أعلى لدى الفئات الضعيفة في المجتمع مثل اللاجئين والمهاجرين.

الوقاية من الانتحار

راجع الطبيب، ففي كثير من الأحيان ينجم الانتحار عن الإصابة بأمراض عقلية أبرزها الاكتئاب، لذلك راجع الطبيب والتزم بإرشاداته.

احصل على الدعم النفسي من العائلة والأصدقاء.

انتبه إلى العلامات التحذيرية التي تظهر عليك.

أبعد وسائل الانتحار عن نفسك، مثل الأسلحة النارية أو الأدوية.

حقائق حول الانتحار

الانتحار ليس استجابة طبيعية للضغوط.

الرجال أكثر عرضة للموت نتيجة الانتحار مقارنة بالنساء.

النساء أكثر عرضة لمحاولة الانتحار من الرجال.

الرجال يستخدمون وسائل أكثر إماتة للانتحار، مثل الأسلحة النارية والخنق.

النساء أكثر عرضة لارتكاب الانتحار باستخدام السموم، مثل الأدوية.

الأطفال واليافعون هم عرضة أيضا للانتحار، الذي يشكل أحد ثلاث مسببات رئيسية للموت لدى الفئة من 15 إلى 24 عاما.

حكم الانتحار في الإسلام

لانتحار محرم في الإسلام، وهو كبيرة من كبائر الذنوب، وقد ثبت تحريمه بالكتاب والسنة. قال الله تعالى:(ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما﴾ سورة النساء آية 29.

وقال تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾. سورة البقرة 195. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 (من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها ابدا، ومن تحسي سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا، ومن قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا))، متفق عليه.

وفي حديث سهل بن سعد رضي الله عنه في قصة الرجل الذي جرح جرحا شديدا في إحدى الغزوات، فوضع سيفه بين ثدييه، وتحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اما انه من أهل النار)) رواه البخاري.

حكم الانتحار في المسيحية

أن المسيحية تحرم الانتحار وقتل النفس بشكل قاطع، تقوم الحجة على أساس وصية “لا تقتل” الواردة في (إنجيل متى :١٨:١٩) وكذلك فكرة أن الحياة هبة منحها الله لا ينبغي أن نرفضها، كما أن الانتحار يخالف “نواميس الكون”، وبالتالي يتعارض مع خطة الله للعالم أجمع.

حكم الانتحار في اليهودية

لا يأتي حظر الانتحار من الوصية “لا تقتل” (خروج 20: 13 وسفر التثنية 5: 17). الانتحار والقتل هما خطايا منفصلة في اليهودية.

وفقا لتصنيفات الحاخامية، يعتبر القتل جريمة بين الرجل والله وكذلك الرجل والإنسان، في حين أن الانتحار هو مجرد جريمة بين الرجل والله.

وبسبب هذا، يعتبر الانتحار خطيئة خطيرة للغاية. في نهاية المطاف، يُنظر إليه على أنه فعل ينكر أن حياة الإنسان هي عطية إلهية ويعتبر صفعة في وجه الله لتقليل العمر الذي أعطاه الله له أو لها. بعد كل شيء، “خلق الله (العالم) لتكون مأهولة” (إشعياء 45:18)

وما الذي يمكن فعله لمنع هذه الرغبة؟

يمثل الانتحار مشكلة خطيرة للصحة العمومية بيد أنه يمكن توقيه بفضل تدخلات آنية مسندة بالبينات والتي عادة ما تكون منخفضة التكاليف. ولضمان فعالية الاستجابة الوطنية يتعين توفير استراتيجية شاملة متعددة القطاعات للوقاية من الانتحار.

وتشمل الجهود المبذولة لمنع الانتحار تقييد الوصول إلى الأسلحة النارية، وعلاج الأمراض النفسية وإساءة استعمال المخدرات، فضلاً عن تحسين التنمية الاقتصادية.

بالرغم من أن هؤلاء الناس الذين يعانون من الاكتئاب غالباً ما يعانون من اضطرابات في مستويات العديد من الهرمونات، وهذا لا يعني بالضرورة أن الاكتئاب ناجم عن اختلال كيميائي، ولا يعني أيضاً أن العلاج الدوائي وحده هو الذي ينبغي أن يستخدم في العلاج

شارك هذا المنشور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *