مقالات

الإنسانية في الحضارة

بقلم الأستاذ محمد عدنان بن مير

يعد الإنسان هو المحور الفعال في الحضارة الإنسانية قد حق الاحتفال باليوم العالمي للإنسانية ذلك أن الإنسان هو الدافع الحقيقي و المهم في الحضارة سوءا إيجابا أو سلبا.

 فأما  ايجابيا يلعب الإنسان دور التغيير و بعث الحياة في الحضارة الإنسانية بالمساهمة فكريا اجتماعيا اقتصاديا و علميا مشكلا بذلك عناصر الحضارة في تفاعل فيما بينها  على صعيد النهي عن المنكر و الأمر بالمعروف  و ينطبق هذا المسمى على الأخلاق و المبادئ التي جاءت بها الشريعة الإسلامية باعتبارها خير امة أخرجت للناس  مصدقا لقولي تعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110).

ذلك أن الأمة الإسلامية تبعث برسائل سلام و محبة و تعارف بين الإنسانية جمعاء دون تمييز عرقي او ديني او جنس  مصدقا لقوله تعالى( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) (13)

وكون العالمية من صفات الأمة الإسلامية و شريعتها قوله تعالى  ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ واعتبارا ان يوم الإنسان يجمع الإنسانية كافة  دون تمييز  فقد نادت الحضارة الإسلامية و العربية إلى الحوار و التشاور باعتباره مركب الفكر الناضج الدافع إلى التعارف بين البشرية و زرع أخلاق الصداقة والمحبة بين الأمم .

كل هذا يدحر فكرة الإنسان ذئب لأخيه الإنسان اعتبارا إن جميع المذاهب المادية و الأفكار و النظريات الغربية تدق مسمار التفرقة و الصراعات و تمزيق الروابط الإنسانية بين الأمم و الشعوب حيث أتت على الأخضر و اليابس و كبدت الإنسانية  خسائر بشرية و مادية مردها الحروب التقليدية و الحروب المستجدة التي نعيشها هذه الأيام .

وعليه يجب الاعتماد على الفكر الإسلامي كمشرب للإنسانية باعتباره منهج سليم و يدعوا إلى الجنوح للسلم و التسامح و تعارف و يقدس الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق